الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

احذيه شهيره واحذيه نص نص00


وتوجه مارسيل خليفة بالشكر إلى "المناضل الجميل منتظر الزيدي" وأضاف "شكرا لحذائك الصارخ بوجه الطاغية بوش").ربما كان الصوت الأكثر شيوعا في تناول قصة الحذاء الذي رشق به الرئيس الأمريكي الصحفي العراقي، هو الصوت المعبر عن رفض أمريكا، مع إقامة الاعتبار لمستويات هذا الرفض وتنوعه وحيثياته، وربما تطلعاته.ربما هناك أصوات محايدة، أو لنقل محتارة -إن أردنا اقترابا حذرا من الدقة- وليست معنية إلا بمصير الحذاءين، وأين هما الآن؟. ربما تكون قصة الحذاء المرشوق - رغم أن الرشق فيما أتوهم مفردة لا أراها تتسق مع طبيعة المقذوف - ثاني أكبر قصة بعد قصة ظاهرة الكتابة (الأوبامية) التي لم يبق كاتب عربي لم يخضها عدا العقاد والجاحظ وأحمد بهاء الدين، تجمعت حولها هذا العام الآفل أطنان من الآراء على المستوى العربي كتابة وكلاما، في الصحافة الورقية والصحافة التلفزيونية، وفي مفضفاضات الإنترنت (أعني المنتديات) والمدونات وما يسمى بالصحافة الإلكترونية وكل تلك المنظومة الهادرة في أوقاتنا والتي يطلق عليها بعض المنظرين في الدرس الإعلامي (الإعلام الجديد) والتي تضاف إليها تقنيات وسائط أخرى من وسائل الاتصال. ربما جاءت واقعة الحذاءين، كفاصل لتلتم أمة العرب حول مصير واحد مشترك، وتغفل برهة عن احتراباتها العنصرية عرقيا وقبليا وطائفيا ومذهبيا وإقليميا، وما أكثر الفواصل التي تمر بنا بدءا من حرب الرسومات الدنماركية، وبعض الأفلام وبعض الكتب وبعض المناوشات السياسية بين الدول وبعض الفتاوى وما إلى ذلك من احترابات وحروب متنوعة تعبر أكثر ما تعبر عن طبيعة عقل.ربما لن تكون واقعة الزيدي آخر مشهد من الميلودراما العراقية التي ظلت تتواصل معنا بدءا من فكاهيات طيب الذكر الصحاف، مرورا بالحذاء الأول الذي أشبع صورة صدام لطما وتنفيسا، وحفرة صدام، وربطه، ومصرع ابنيه، ولحظة إعدامه، وصور أبو غريب. ربما في كل هذا ثم من يتخيل أن الوقت أضحى مناسبا لمساءلة الرجل الذي رأى (أنه لا نهضة دون تحصيل آلة إنتاجها أي العقل الناهض. ولا يمكن تحصيل هذا الفكر القادر على صناعة النهضة دون نقد للعقل العربي وبحث صيرورته التاريخية وتحديد المفاهيم المتحكمة في بنيته، من أجل بيان الحاجة إلى عصر تدوين جديد يؤسس للعقل نظاما معرفيا قادرا على الاستجابة لتحديات الراهن). هذا المطلب هو الذي اشتغل الجابري بقصد إنجازه طيلة ما يقرب من نصف قرن متوجا ذلك بإنتاج موسوعته "نقد العقل العربي" وهو الإنجاز الذي رأت اليونسكو أنه يستحق أن يُكرم في الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة يوم 16 نوفمبر 2006.ربما يحيلك كل ما يجري إلى أنه تناول في كتابه "تكوين العقل العربي" تشكل هذا العقل والشروط المعرفية والتاريخية لبنائه، مع تحديد مكوناته المعرفية، والتوظيف الأيديولوجي الذي تم استخدام تلك المكونات لأدائه، منتهيا إلى اختزال النظم المعرفية التي تؤسس الثقافة العربية الإسلامية، "وتشرط" العقل العربي في ثلاثة نظم هي: البيان والعرفان والبرهان، موضوع دراسته "بنية العقل العربي".وعندما عاودت موسيقى مارسيل جريانها، تنساب ريانة شفيفة، ربما تمنيت بحنق لو أن مارسيل يكف عن الخوض فيما هو خارج سياق الموسيقى ليبقي لنا قدرا ولو ضئيلا كذوبا أو مخاتلا من الأمل. أمل يجعلنا نتذكر دائما صوت الأحلام القديمة في أزمنة قديمة مظفر النواب وهو ينوح (هذه الأمة لو جهنم صبت فوق رأسها تبقى واقفة).
3 : عدد التعليقات
التعليقات
أنا مستغربة من كلام الكاتب لأن مارسيل كان دائما سياسيا في موقفه، وأغلب أغانيه سياسية!
نورة
وهل هذا الطاغيه الذي استباح العرض و البلد و نهب مدخرات الامه ونشر الطائفيه و عاث في الارض الفساد يجد من يدافع عنه ولو علي استحياء اني استغرب؟؟؟
انعام
ان ربك لبلمرصاد لقد كان بوش سعيد بضرب فئه ضاله مؤجره لتمثال الرئيس صدام حسين بميدان الفردوس واخذت القنوات التليفزيونيه الامريكيه تعرض للشعب الامريكي كيف الشعب العراقي سعيد بذلك الحمد لله ربنا ردها لك وعقبال الشنق
ابو علي المصري

ليست هناك تعليقات: