الحدوتة التالية أختارها لأختم بها هذه اليوميات واجزم مقدما أنك يا صديقي القاريء لن تستوعبها من أول قراءة وبرهان...الحكاية أن رجلا اتجه الي النهر وهو مصمم علي الانتحار، فلما كاد ان يلقي بنفسه من فوق الجسر شعر بمن يمسك به من ظهره ويمنعه معنفا اياه صائحا ايها المجنون كيف تنتحر وتترك نعمة الحياة وهي هبة من الله.. فلما التفت وجد رجلا هرما يهزه بعنف ويسأله عما دفع به الي الاستهتار بحياته بهذا النحو السفيه وبدأ المنتحر يحكي روايته:تزوجت أرملة لها فتاة مراهقة.. فلما بلغت الفتاة سن الرشد رآها أبي فأحبها وتزوج منها وهكذا صرت صهرا لأبي وأبي أصبح في مقام زوج ابنتي وأنا »حما« أبي وزوجتي حماة أبي... فلما انجبت زوجتي ولدا أصبح ولدي »سلف« أبي.. وبما أن ابني هو أخو زوجة أبي التي هي بمثابة خالتي فقد صار ابني بمثابة خالي.. فلما حدث ووضعت زوجة أبي طفلا اذن أصبح هذا الطفل أخي ابن ابي وفي الوقت ذاته هو حفيد زوجتي من ابنتها فيكون هو بالتالي بمثابة حفيدي.. وبما أن زوجتي صارت جدة أخي فهي بالتالي تكون جدتي وأنا حفيدها... هكذا وجدتني زوجا لجدتي وحفيدها في الوقت ذاته.... ونظرا الي أنها جدة أخي فأنا أصبحت بالتالي جدا لأخي.. وبناء عليه اكتشفت أنني اذن جد لنفسي أو حفيد لنفسي لأنني....قبل أن يكمل عبارته قاطعه المنقذ صارخا في وجهه ليكف ولا يستكمل ثم قام ودفع به الي حافة الجسر وهو يلعن ويسخط ويسب: »أبوك لأبو جدك لأبو اللي جابك في ستين....« انتهت الحدوتة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق